ابن أبي الحديد
83
شرح نهج البلاغة
منا صاحبه ويستعطفه ، فقد يجيبه ويخاطبه بما يقتضيه ذنبه إذا اشتدت موجدته عليه ونحوه ولا تقايسنا بأعمالنا ، قست الشئ بالشئ إذا حذوته ومثلته به ، أي لا نجعل ما تجيبنا به مقايسا ومماثلا لأعمالنا السيئة . قوله : " سقيا ناقعة " هي " فعلى " مؤنثة غير مصروفة . والحيا : المطر . وناقعة مروية مسكنة للعطش ، نقع الماء العطش نقعا ونقوعا سكنه ، وفى المثل " الرشف أنقع " أي أن الشراب الذي يرشف قليلا قليلا أنجع وأقطع للعطش ، وإن كان فيه بطء . وكثيرة المجتنى ، أي كثيرة الكلأ ، والكلأ : الذي يجتني ويرعى . والقيعان : جمع قاع ، وهو الفلاة . والبطنان : جمع بطن ، وهو الغامض من الأرض ، مثل ظهر وظهران وعبد وعبدان